عزز المغرب مكانته باعتباره الوجهة الأكثر زيارة في أفريقيا للسنة الثانية على التوالي. واستقبلت البلاد ما يقرب من 19.8 مليون سائح دولي في عام 2025، وفقًا لبيانات هيئة السياحة الرسمية ذكرت بواسطة Business Insider Africa. ويمثل هذا الرقم زيادة بنسبة 14 في المائة عن العام السابق، متفوقا بفارق ضئيل على مصر التي سجلت ما يقرب من 19 مليون زائر على الرغم من تحقيق نمو حاد بنسبة 21 في المائة على أساس سنوي.
كلاهما دول شمال أفريقيا لقد حطموا أرقامهم القياسية، مما يؤكد التعافي القوي بعد الوباء والذي يضعهم كركائز لاقتصاد السياحة في القارة. وتؤكد الأرقام ما لاحظه مراقبو الصناعة منذ عام 2024: يحافظ المغرب على الصدارة في عدد الوافدين المطلق، في حين تعكس المكاسب المئوية التي حققتها مصر انتعاشًا أكثر حدة من التحديات السابقة.
التوسع الاستراتيجي للمغرب يغذي نمو عدد الزوار
وينبع الأداء المستدام للمغرب من الاستثمارات المتعمدة في البنية التحتية وتحسينات الاتصال التي أحدثت تحولا في إمكانية الوصول إليها. وقامت المملكة بتوسيع خطوط الطيران التي تربط المدن الثانوية بالأسواق الأوروبية والخليجية، مع زيادة قدرة شركات الطيران منخفضة التكلفة وشركات الطيران القديمة على تلبية الطلب.
وقد لعب السفر المبني على الأحداث دوراً بارزاً، لا سيما استضافة كأس الأمم الأفريقية، التي جذبت الاهتمام والزوار الدوليين. ومع ذلك، فإن استراتيجية البلاد تمتد إلى ما هو أبعد من الأحداث البارزة. استمرار الاستثمار في مراكز السياحة الحضرية، وتطوير المنتجعات الساحلية، و الوجهات الصحراوية تشكل جزءًا من نهج شامل لجعل السياحة حجر الزاوية في النمو الاقتصادي قبل التجمعات الدولية الكبرى المقرر عقدها في وقت لاحق من هذا العقد.
الانتعاش الحاد في مصر يشير إلى زخم التعافي
ويمثل ارتفاع عدد السياح الوافدين إلى مصر بنسبة 21% انتعاشاً من فترة مليئة بالتحديات شكلتها عدم استقرار العملة، والمخاوف الأمنية الإقليمية، والتأثير غير المباشر للصراع في غزة على معنويات المسافرين. وتظهر أرقام عام 2025 الثقة المتجددة في الوجهة، مدفوعة باتصال الطيران المعزز، والكشف عن المعالم الثقافية الرئيسية، والطلب المستمر على الرحلات الجوية. تجارب منتجع البحر الأحمر.
ولا تزال جاذبية البلاد كوجهة للتمتع بالشمس والثقافة هائلة، مما يجذب الزوار إلى المعالم الأثرية القديمة والملاذات الساحلية على حدٍ سواء. ورغم البدء من قاعدة أقل من المغرب، فإن معدل النمو النسبي في مصر يشير إلى زخم يمكن أن يعيد تشكيل المشهد التنافسي بين البلدين في السنوات المقبلة.
الاعتبارات المنهجية تشكل التصنيف الإقليمي
تحمل المقارنات المباشرة بين المغرب ومصر بعض التعقيدات التي تستحق الدراسة. بحسب هسبريس، منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة ملحوظات أن المنهجيات المختلفة في حساب الزوار، بما في ذلك الاختلافات في كيفية تصنيف ركاب الرحلات البحرية والمسافرين المقيمين لفترة قصيرة، يمكن أن تؤثر على التصنيف.
كما أدى الإصدار التدريجي لبيانات السياحة في مصر خلال تعافيها بعد الوباء في عام 2024 إلى تعقيد المقارنات على أساس سنوي. وعلى الرغم من هذه الفروق الفنية، فإن السرد الأوسع يظل واضحا: فقد حقق كلا البلدين أداء قياسيا في عام 2025، مما عزز مكانتهما كقوة سياحية في أفريقيا.
هذا المنصب المغرب ومصر يحطمان الأرقام القياسية كأفضل الوجهات السياحية في أفريقيا ظهرت لأول مرة على ترافيل نوار.

