الرباط. اعترف وليد الركراكي، المدير الفني للمنتخب المغربي، بالضغط الهائل الذي يواجهه فريقه قبل نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025، الذي سيقام غدًا على ملعب الأمير مولاي عبد الله. وفي حديثه قبل المباراة أكد الركراكي على أهمية السيطرة على المشاعر خاصة وأن أصحاب الأرض يستعدون لمواجهة منتخب السنغال الواثق والمتألق.
وقال الركراكي: “الضغط كبير علينا في المغرب لأننا نلعب على أرضنا، لذا يجب أن نتحكم في انفعالاتنا”. “في المباراة ضد تنزانيا، لم نتمكن من التسجيل في أول 25 دقيقة، وكانت المباراة ضد الكاميرون صعبة أيضًا، مما أجبرنا على التكيف. هذه هي المباراة النهائية، لذا من المهم التأقلم.”
كما تحدث مدرب السنغال بابي ثياو عن التحدي المتمثل في مواجهة الدولة المضيفة، بينما أشاد بمصر باعتبارها واحدة من أقوى الفرق الأفريقية تاريخياً. وقال تياو: “البلاد ليست جاهزة، ولا أنا أيضًا. قد يكون اعتزال ساديو ماني قرارًا متسرعًا. بالنسبة لي، مصر فريق أكبر من المغرب لأنهم فازوا بألقاب أكثر (7)”.
خارج الملعب، أصدرت السنغال بيانًا شديد اللهجة يسلط الضوء على المخاوف الجدية بشأن التنظيم والأمن ووصول المشجعين قبل المباراة النهائية. وأفاد الوفد بعدم توفر الأمن الكافي عند وصولهم إلى الرباط وانتقد إقامتهم الأولية، التي قالوا إنها لا تلبي المعايير المطلوبة. وبعد شكوى رسمية، تم نقل الفريق إلى فندق جديد.
وأكدت السنغال أيضًا أنها رفضت التدريب في المركز الفني المغربي، بسبب مخاوف بشأن ملاءمته، وكشفت أنها لم تتلق أي رد فيما يتعلق بالترتيبات البديلة التي طلبتها رسميًا. برزت مسألة وصول المشجعين كمشكلة رئيسية، حيث حصل الاتحاد على تذكرتين فقط من فئة VVIP ولا توجد فرصة لشراء تذاكر VIP أو VVIP إضافية، على عكس ما حدث في الدور نصف النهائي. بشكل عام، أبلغت السنغال عن تخصيص 300 تذكرة من الفئة 1، و850 تذكرة من الفئة 2، و1700 تذكرة من الفئة 3، وهو ما يعتبرونه غير كاف لمشجعيهم في المغرب.
وطالب الاتحاد الكاف واللجنة المنظمة المحلية باتخاذ إجراءات تصحيحية فورية لضمان النزاهة والمساواة والأمن، مؤكدا أن هذه المبادئ ضرورية لمصداقية ونجاح كرة القدم الأفريقية.
سيكون هذا النهائي هو الظهور الرابع للسنغال في نهائي كأس الأمم الأفريقية، وهو الأول لها منذ عام 2021، بينما يخوض المغرب النهائي الثاني له، بعد أن وصل آخر مرة إلى نصف النهائي في عام 2004. والجدير بالذكر أنه عندما رفع المغرب الكأس في عام 1976، استخدمت المنافسة نظام الدوري بدلاً من مباراة نهائية واحدة.
ويلتقي الفريقان للمرة الأولى في نهائي كأس الأمم الأفريقية، رغم أن تاريخهما الكروي طويل وتنافسي. في 31 مواجهة سابقة، حقق المغرب 18 فوزًا مقابل 6 للسنغال و7 تعادلات. آخر لقاء بينهما جاء في بطولة CHAN 2024، حيث أطاح المغرب حامل اللقب السنغال بركلات الترجيح بعد التعادل 1-1 في نصف النهائي.
تاريخيًا، حققت الدول المضيفة نجاحًا كبيرًا في كأس الأمم الأفريقية، حيث حصدت اللقب 12 مناسبة، بما في ذلك إثيوبيا (1962)، غانا (1963، 1978)، السودان (1970)، نيجيريا (1980)، مصر (1986، 2006)، الجزائر (1990)، جنوب أفريقيا (1996)، تونس (2004) وكوت ديفوار (2023).
يعد نهائي الغد بمواجهة متوترة، حيث يبحث المغرب عن لقبه الثاني في كأس الأمم الأفريقية والأول في القرن الحادي والعشرين، بينما تهدف السنغال إلى إحراز لقبها الثاني واستعادة المجد الأفريقي.

