الصحراء الكبرى هي إحدى العجائب الطبيعية التي يمكنك استكشافها في المغرب. مناظرها الطبيعية شاسعة، وتتحول تدريجياً من المناطق الجبلية الخصبة في البلاد إلى التضاريس الرملية التي لا يمكن للصور التقاطها بالكامل. باعتبارها أكبر صحراء حارة في العالم، فهي تمتد آلاف الأميال عبر إحدى عشرة دولة في شمال إفريقيا. ويشكل الجزء المغربي من الصحراء أقل من سبعة بالمائة من إجمالي الصحراء، لكنه يظل شاسعا، حيث يغطي حوالي 652 ألف كيلومتر مربع.
تتميز الصحراء بالهضاب الصخرية والواحات الثمينة والجبال المتعرجة والرمال الذهبية التي تتحرك بانسيابية شعرية. تمتد حقول الكثبان الرملية الهائلة وتنتفخ وتموج نحو الأفق، مصحوبة بصمت سلمي. لا يوجد بناء صاخب، أو تلوث ضوضاء في المناطق الحضرية، أو أبواق التزمير – فقط الصفاء. وبينما تتحرك الشمس عبر السماء، تشبه الرمال مشهدًا يتغير ألوانه بظلال من اللون الأحمر والوردي والبرتقالي والذهبي. في الليل، يمكنك رؤية المزيد من النجوم التي تملأ السماء أكثر مما تتخيل. تتلقى الصحراء أقل من 100 ملم من الأمطار سنويًا، مما يؤدي إلى ظروف قاحلة. النظارات الشمسية والقبعات والواقي من الشمس أمر لا بد منه. يمكن ترك أحذية المطر في المنزل.
بوابة الصحراء الكبرى
الخربات هي واحة تقع على حافة الصحراء الكبرى، حيث تحيط المناظر الطبيعية الصحراوية المذهلة ببساتين النخيل. تأسست المدينة في منتصف القرن التاسع عشر على يد البربر الفارين من الصراع مع الحكومة الاستعمارية الفرنسية. القصر المحصن الذي بنوه هو أحد مواقع التراث العالمي لليونسكو وواحد من أفضل الأمثلة على القلعة المغربية. تم التخلي عن القرية في أوائل القرن العشرين، ثم أعيد اكتشافها وترميمها في هذه المدينة الرائعة التي لا تزال بعيدة عن الرادار السياحي. يمكن للزوار التعرف على ثقافة جنوب المغرب ومشاهدة آثارها المتعلقة بالفخار والحروب والملابس والاحتفالات والطعام والطب التقليدي والحياة البدوية في متحف الواحة الذي يقع في ثلاثة منازل داخل القلعة.

(الائتمان: شبكة الطقس)
وعلى بعد ساعات قليلة جنوبًا توجد قرية خاماليا الصحراوية الصغيرة، حيث حافظ المتحدرون المباشرون لشعب كناوة، الذين تم جلبهم إلى المنطقة خلال تجارة الرقيق العالمية، على تقاليدهم حية بعد التحرر. ويشمل ذلك تراثهم الموسيقي الروحي بآلات مصنوعة من مواد محلية مثل جلود الماعز وخشب شجرة الطرفاء الصحراوية. وتطورت موسيقى كناوة إلى شكل من أشكال العرفان بالحرية والحنين إلى الوطن. في كل صيف، يقام مهرجان صحراوي، حيث يتم تشغيل الموسيقى بدون توقف لمدة ثلاثة أيام وليالٍ، مما يملأ الهواء بإيقاعات تشبه النشوة يُعتقد أنها تشفي المرضى بينما تكرم تراث كاماليا.
إقامة الصحراء
يتطلب قضاء الوقت في هذه البيئة الصحراوية الرائعة والصعبة إعدادًا مناسبًا للمناطق المحيطة. إن حجز زيارتك مع شركة سياحية مرموقة مثل Collette سيجعل التجربة أقل صعوبة، ويضمن سلامتك أثناء مقابلة السكان المحليين، ويساعدك على التعرف على أسلوب حياتهم.

