
وجه البرلمان الأوروبي انتكاسة حاسمة للجزائر وجهود الضغط التي تدعمها البوليساريو من خلال تأييده لقانون المفوضية الأوروبية بشأن وضع العلامات على المنتجات الزراعية من الأقاليم الجنوبية للمغرب.
ورفض التصويت، الذي أجري في 26 نوفمبر، اقتراح الاعتراض الذي تقدمت به الجماعات اليمينية المتطرفة والمناهضة للمغرب، مما يمهد الطريق أمام التنفيذ الكامل للاتفاقية الزراعية بين المغرب والاتحاد الأوروبي.
وتؤكد هذه النتيجة الصلاحية القانونية والتجارية للرسائل المتبادلة في 3 أكتوبر بين الرباط وبروكسل، والتي عدلت اتفاق التجارة الزراعية الحالي ليشمل صراحة منتجات العيون الساقية الحمراء والداخلة وادي الذهب تحت نفس شروط الوصول التفضيلية مثل تلك الواردة من بقية المملكة.
وستشير العلامات الآن إلى مناطق المنشأ للسلع المنتجة في الأقاليم الجنوبية للمغرب، مما يعزز إمكانية التتبع ومعايير الامتثال مع تسهيل الوصول إلى الأسواق.
ويُنظر إلى التصويت على نطاق واسع على أنه ضربة للجزائر وجبهة البوليساريو، التي سعت ضغوطها في بروكسل إلى عرقلة الاتفاق من خلال التشكيك في شرعيته. ولم يحظ اعتراضهم بأي قدر من الاهتمام، مما أكد من جديد اعتراف الاتحاد الأوروبي بوحدة أراضي المغرب في سياق العلاقات التجارية.
ومن خلال رفض الاقتراح والمصادقة على نهج المفوضية، عزز البرلمان الأوروبي الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والاتحاد الأوروبي. ولا يضمن القرار عدم انقطاع الصادرات الزراعية فحسب، بل يبعث أيضا برسالة سياسية واضحة مفادها أن مناطق الصحراء جزء لا يتجزأ من الإطار التجاري للمغرب مع أوروبا.

