عاد التنافس بين دول شمال إفريقيا في كرة القدم إلى الواجهة مرة أخرى مساء السبت عندما خرج العديد من المشجعين المغاربة إلى الشوارع للاحتفال بخروج جارتهم تونس من كأس إفريقيا للأمم الجارية.
وقف حارس المرمى دجيجي ديارا شامخاً في الأوقات الأكثر أهمية، حيث أنقذ مرتين من ركلات الترجيح المثيرة للأعصاب ليقود مالي بعشرة لاعبين إلى الدور ربع النهائي بفوز مثير 3-2 بركلات الترجيح على تونس بعد التعادل 1-1.
بدا أن تونس قد حسمت النتيجة في وقت متأخر عندما ابتعد فراس شعوط عن مراقبه ليهز الشباك عرضية إلياس سعد العميقة في الدقيقة 88، مما أثار احتفالات صاخبة على مقاعد البدلاء التونسية.
لكن الماليين المؤلفين من 10 رجال رفضوا الاستسلام. وفي الوقت المحتسب بدل الضائع، منح المدافع التونسي ياسين مرياح طوق النجاة لمالي عندما تصدى لركلة حرة بذراعه.
حافظ لاسين سينايوكو على أعصابه من ركلة جزاء في الدقيقة 97، محققاً هدف التعادل ليفرض الوقت الإضافي.
وكان الرد أكثر روعة نظراً لأن مالي لعبت بـ10 لاعبين منذ الدقيقة 26، عندما طُرد وويو كوليبالي بسبب دهسه على كاحل هانيبال مجبري. النتيجة تعني أن مالي وصلت إلى الدور ربع النهائي دون الفوز بأي مباراة في الوقت الأصلي.
وقد لعبوا حتى الآن أربع مباريات، وانتهت جميعها بالتعادل في غضون 90 دقيقة. لقد جاء تقدمهم من خلال النتائج التي تم تحديدها خارج الوقت الأصلي (ركلات الترجيح)، وهو موقف نادر يسلط الضوء على كيفية مكافأة بطولات كرة القدم للمرونة والانضباط والكفاءة في ركلات الترجيح، وليس فقط الانتصارات المباشرة.
ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يحتفل فيها الجمهور المغربي بسقوط تونس في البطولة. بعد فوز سوبر إيجلز على نسور قرطاج 3-2 في فاس، في مباراة المجموعة الثانية الأسبوع الماضي، خرج الآلاف من المشجعين المغاربة للاحتفال والغناء والرقص والتلويح بالأعلام واللافتات في الشوارع.
بالنسبة لهم، تم إقصاء أحد “أعدائهم” في كرة القدم من البطولة كأس الأمم الأفريقية. تذكر صحيفة الغارديان أنه في كأس الأمم الأفريقية مصر 2006، خرج المصريون إلى الشوارع للاحتفال بعد فوز سوبر إيجلز على تونس في ربع النهائي في بورسعيد.
وكانت السنغال، وهي دولة أخرى في غرب أفريقيا، قد حجزت في وقت سابق تذكرتها إلى الدور ربع النهائي يوم السبت، بعد أن حولت تأخرها إلى فوز على السودان 3-1.

