الرباط ، المغرب (أ ف ب) – رفض المغرب والسنغال السماح لمباراة كرة قدم مضطربة بتوتر العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية ، وتعهد المغرب والسنغال يوم الاثنين بإعطاء زخم جديد لعلاقاتهما وتعزيز التجارة والاستثمار بين البلدين الأفريقيين.
وقع رئيسا وزراء المغرب والسنغال في العاصمة المغربية الرباط 17 اتفاقية بشأن زيادة الاستثمارات في قطاعات مثل الزراعة والبنية التحتية والصيد البحري والتعدين.
وجاءت التعاقدات بعد أسبوع من المباراة النهائية الفوضوية لكأس الأمم الأفريقية بين البلدين والتي شهدت خروج اللاعبين السنغاليين من الملعب احتجاجًا على ركلة جزاء ومحاولة المشجعين اقتحام الملعب. ووصفت جماعات حقوق الإنسان في المغرب تصاعد خطاب الكراهية بعد المباراة التي فازت بها السنغال 1-0.

وقال رئيس الوزراء السنغالي عثمان سونكو خلال افتتاح اللجنة المغربية السنغالية المشتركة في العاصمة المغربية الرباط: “يجب فهم هذه التجاوزات على أنها ثورات عاطفية ناتجة عن الحماسة وليس على أنها انقسامات سياسية أو ثقافية”.
وأضاف سونكو أن “الصداقة بين المغرب والسنغال أقوى من العواطف”.
ويقول المسؤولون في كلا البلدين إن العلاقة ترتكز على علاقات اقتصادية قوية.
بالنسبة للسنغال، وهي دولة غرب أفريقية مثقلة بالديون، يعتبر المغرب مستثمرا أفريقيا رائدا. وتسعى السنغال إلى جذب الاستثمارات من الخارج، وقد ضخ المغرب مئات الملايين من الدولارات في قطاعات البنوك والطاقة والزراعة في السنغال. كما أن المغرب موطن لجالية سنغالية كبيرة.
بالنسبة للمغرب، تعتبر السنغال وجهة تصدير رئيسية. وشحن المغرب بضائع بقيمة تزيد على 200 مليون دولار إلى السنغال في عام 2024، وسعى إلى توسيع تواجده الاقتصادي والدبلوماسي عبر إفريقيا كجزء من استراتيجية أوسع لتعزيز نفوذه القاري. تعد المملكة الواقعة في شمال إفريقيا أيضًا موطنًا للطريقة التيجانية الصوفية ذات النفوذ، والتي يضم أتباعها أعدادًا كبيرة من المريدين السنغاليين.
قال رئيس الوزراء المغربي عزيز أخنوش، إن العلاقة بين المغرب والسنغال تقوم على “أسس متينة”. وأضاف أن البلدين يظلان “مخلصين لروح الأخوة والتضامن والاحترام”.

