-
وقع المغرب ثماني مذكرات تفاهم لإطلاق Idarati X.0 كنقطة دخول رقمية موحدة للخدمات العمومية.
-
صممت الحكومة Idarati X.0 حول محفظة رقمية وطنية موثقة ببطاقة الهوية الوطنية الإلكترونية.
-
احتل المغرب المرتبة 90 عالميا والرابعة إفريقيا في مؤشر الأمم المتحدة لتنمية الحكومة الإلكترونية لعام 2024.
قام المغرب بتسريع هيكلة النظام البيئي للحكومة الإلكترونية. وقعت السلطات ثماني مذكرات تفاهم يوم الثلاثاء 10 فبراير بالرباط لإطلاق المرحلة التشغيلية لمشروع “إدارتي X.0”. صممت الحكومة Idarati X.0 كتطبيق وصفي يهدف إلى العمل كنقطة دخول موحدة للخدمات العامة الرقمية.
وقادت وزارة التحول الرقمي والإصلاح الإداري المشروع بالتنسيق مع اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات الشخصية. تهدف المبادرة إلى بناء نظام بيئي كامل حول محفظة رقمية وطنية. سيسمح هذا المكون الأساسي للمواطنين بالوصول إلى خدمات إدارية متعددة من خلال واجهة واحدة. وسيعتمد النظام على بطاقة الهوية الوطنية الإلكترونية كآلية التوثيق الأساسية.
وألزمت الاتفاقيات الموقعة العديد من المؤسسات العامة بالمبادرة. وشملت هذه المؤسسات وزارة الشباب والثقافة والاتصال، ووزارة النقل والخدمات اللوجستية، والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والوكالة الوطنية للسلامة على الطرق، والوكالة الوطنية لحفظ الأراضي والمساحة ورسم الخرائط. وانضمت إدارات أخرى أيضاً إلى المشروع، مما عزز النهج الشامل القائم على قابلية التشغيل البيني للنظام.
نهج شامل يعتمد على قابلية التشغيل البيني
صممت السلطات Idarati X.0 كتطبيق تعريفي يمتد إلى ما هو أبعد من مجرد تجميع الخدمات البسيطة. وتهدف المنصة إلى إعادة تصميم رحلات المستخدم، وتقليل التجزئة عبر المنصات الرقمية العامة، ومركزية التفاعلات بين الإدارة والمواطنين. خطط قادة المشروع للطرح عبر أربع مراحل، بدءًا من المعيار الأولي وحتى تقدير النفقات الرأسمالية وتكاليف التشغيل. وحددت السلطات مدة المشروع بنحو ستة أشهر.
وشكلت حماية البيانات ركيزة أساسية للمبادرة. وشددت السلطات على اتباع نهج يعتمد على “الخصوصية حسب التصميم” و”الأمان حسب التصميم”. يدمج هذا النهج متطلبات الامتثال التنظيمي والأمن السيبراني منذ مراحل التصميم الفني الأولى. تشارك CNDP في العملية لضمان التوافق مع المعايير الوطنية بشأن سرية البيانات والحوكمة.
وتمتد هذه المبادرة للحكومة “المغرب الرقمي 2030” استراتيجية. وتهدف الاستراتيجية إلى تسريع عملية تجريد الإجراءات الإدارية من الطابع المادي، وتعزيز الشمول الرقمي، وتحسين جودة الخدمات العامة. وفي عام 2024، كان المغرب قد وضع 600 خدمة عمومية على الإنترنت. وشملت هذه الخدمات 300 للمواطنين، و200 للشركات، و100 للإدارات العامة. وهذا التقدم وضع المغرب في مصاف الدول الإفريقية الرائدة في مجال التحول الرقمي.
احتل المغرب المرتبة 90 عالميًا والرابعة إفريقيًا في مؤشر الأمم المتحدة لتنمية الحكومة الإلكترونية 2024. وحققت البلاد درجة 0.6841 من أصل 1، متجاوزة المتوسطين الأفريقي والعالمي.
السياق الرقمي المناسب
واستفاد المغرب من البيئة الرقمية المواتية للغاية لهذه المبادرة. وفقًا لـ DataReportal، بلغ عدد مستخدمي الإنترنت في البلاد أكثر من 35.3 مليون مستخدم في نهاية عام 2025. ويمثل هذا الرقم معدل انتشار للإنترنت يبلغ حوالي 92% من السكان. وتجاوز عدد اتصالات الهاتف المحمول 54.9 مليون اتصال، مما يعكس الاعتماد الواسع النطاق لتكنولوجيا الهاتف المحمول والوصول إلى الإنترنت على نطاق واسع.
سميرة نجويا

