تسعى المملكة المغربية إلى تسريع وتيرة التحول الرقمي من خلال اتخاذ إجراءات ذات أولوية في مجالات الشمول الرقمي، وابتكار الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والحكومة الرقمية.
تم توضيح هذه الأولويات في خارطة الطريق التي تم فحصها واعتمادها مؤخرًا خلال الاجتماع السابع لمجلس إدارة وكالة التنمية الرقمية (ADD)، وفقًا لما جاء في إفادة من وزارة التحول الرقمي والإصلاح الإداري. ADD هي الهيئة الحكومية التي تشرف على رحلة التحول الرقمي في المغرب.
مع خارطة الطريق مدبلجة المغرب الرقمي 2030تعتزم البلاد أن تصبح دولة ذات سيادة وقادرة على المنافسة عالميًا في مجال التكنولوجيا الرقمية خلال السنوات الخمس المقبلة، وذلك تماشيًا مع الرؤية التحديثية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وفي حديثها خلال اجتماع مجلس إدارة ADD، أكدت الوزيرة المنتدبة للتحول الرقمي أمل الفلاح الصغيروشني، على أهمية خارطة الطريق للمغرب الرقمي 2030، واصفة إياها بأنها رافعة استراتيجية لتعزيز القدرة التنافسية لاقتصاد البلاد وتحسين جودة الخدمات العمومية.
وأشارت إلى أنه لكي يتم تنفيذ خارطة الطريق بنجاح، هناك حاجة إلى تعاون مؤسسي مستمر ومنسق بين الوزارة وADD للتأكد من تسليم جميع المشاريع الرقمية ذات الأولوية في الوقت المحدد. كما تم التأكيد على التعاون بين أصحاب المصلحة المتعددين. ومن المقرر تسليم بعض جوانب خارطة الطريق بين عامي 2025 و2026.
وبصرف النظر عن المحتوى الرئيسي للخطة، فقد تم أيضًا فحص القضايا التنظيمية والهيكلية الأخرى والموافقة عليها من قبل مجلس الإدارة. كما تمت خلال الاجتماع مناقشة الاستعدادات قبل نسخة العام المقبل من معرض جيتكس أفريقيا.
وفي الوقت نفسه، مندوب الوزير أيضا أشاد استراتيجية المغرب الرقمي 2030 خلال افتتاح المؤتمر منتدى شمال أفريقيا لحوكمة الإنترنت 2025 الذي بدأت البلاد استضافته في 24 نوفمبر. وشددت على أهمية التعاون الإقليمي في تعزيز الاتصال الرقمي، ودعت إلى إشراك النساء والشباب في تشكيل المستقبل الرقمي للدول.
المغرب الرقمي 2030 باختصار
أحد الركائز الأساسية للخطة هو الشمول الرقمي الذي يهدف إلى التأكد من أن المغاربة، حتى في المناطق النائية من البلاد، لديهم إمكانية الوصول العادل إلى الخدمات الرقمية.
ويهدف البرنامج أيضًا إلى تشجيع الابتكار وريادة الأعمال حيث من المتوقع إنشاء حوالي 3000 شركة ناشئة بحلول عام 2030، وإصلاح الإدارة العامة عن طريق رقمنة جميع الخدمات الحكومية لجعل تقديم الخدمات أكثر كفاءة، وتعزيز سيطرة المغرب على بنيته التحتية الرقمية مثل مراكز البيانات، وتحسين الأمن السيبراني ونشر الألياف الضوئية، وتحقيق اتصال 5G بنسبة 70 بالمائة في خمس سنوات.
وتهدف الخطة أيضًا إلى تحفيز الاقتصاد الرقمي في المغرب، وخلق 240 ألف فرصة عمل مباشرة والمساهمة بحوالي 100 مليار درهم مغربي (10 مليارات دولار أمريكي) في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد بحلول عام 2030.
وفي هذه الأثناء، الحكومة المغربية أيضا العمل على مشروع التشريع الرقمي X.0 والذي سيضع الإطار القانوني لحوكمة الذكاء الاصطناعي وقابلية التشغيل البيني للبيانات والمعرفات الرقمية القطاعية.
موضوعات المقالة
القياسات الحيوية | الحكومة الرقمية | الهوية الرقمية | الشمول الرقمي | المغرب الرقمي 2030 | المغرب | السيادة التقنية

