أدى الفوز المقنع 3-0 على زامبيا يوم الاثنين لصالح مستضيفي كأس الأمم الأفريقية إلى تحسين الحالة المزاجية في المغرب، حيث أرجع المدرب وليد الركراكي الانتقادات الموجهة لبداية فريقه في البطولة إلى شغف الجماهير.
المغرب مرشح بقوة للفوز بالبطولة على أرضه لكنه بدأ مشواره وكأنه فريق مثقل بعبء التوقعات. بعد فوز متوتر في يوم الافتتاح على جزر القمر الصغيرة، ثم التعادل 1-1 مع مالي، قدموا أداءً مثيراً يوم الاثنين ليتغلبوا على زامبيا ويضمنوا صدارة المجموعة الأولى. وتعرض الركراكي لانتقادات لاذعة بعد أول مباراتين وأصدر اعتذاراً على وسائل التواصل الاجتماعي بعد العرض المخيب للآمال أمام مالي، والذي أنهى سلسلة قياسية من 19 انتصاراً متتالياً للمنتخب الوطني.
لكن بعد انتصار يوم الاثنين، خرج عن طريقه للإشادة بالجماهير، التي سخر منه البعض قبل المباراة، داعين إلى الوحدة في السعي للفوز بأول لقب لكأس الأمم المغربية منذ نصف قرن.
وقال: “نلعب كفريق مكون من 12 لاعباً. نشعر بأن البلد بأكمله يقف خلفنا. صرخ المشجعون وغنوا منذ الدقيقة الأولى. لقد كانت مباراة قياسية من حيث الوحدة”.
اجتاحت حمى كأس الأمم المغرب، حيث امتلأت الشوارع بالأشخاص الذين يرتدون قمصان الفريق أو الأوشحة أثناء قيامهم بأعمالهم.
وأضاف الركراكي: “المغاربة عاطفيون بطبعهم، ويحتاجون إلى الثقة”.
“بعد التعادل مع مالي، كان هناك إحباط. نريد أن نجعل الجماهير سعيدة. اللاعبون يريدون هذه الكأس وإذا اتحدنا، فالله في عوننا”.
ستشارك البلاد في استضافة كأس العالم 2030 مع البرتغال وإسبانيا، وكأس الأمم، التي تنتهي في 18 يناير، هي فرصة لإظهار بنيتها التحتية وقدراتها.
تستمر القصة أسفل هذا الإعلان
إن الملاعب المتلألئة والفنادق الوفيرة ووسائل النقل السهلة، بما في ذلك السكك الحديدية عالية السرعة، تعطي الدولة الواقعة في شمال إفريقيا صورة إيجابية ولكن في النهاية فإن نجاح الفريق هو الأولوية.
وحذر الركراكي “من الآن فصاعدا، كل مباراة ستكون بمثابة نهائي”، بينما ينتظر المغرب لمعرفة منافسه في دور الـ16.
وسيلعبون في الرباط يوم الأحد ضد أحد أفضل أصحاب المركز الثالث، والذي ستُعرف هويته بنهاية الجولة الأولى يوم الأربعاء.

