انتعش قطاع السياحة في المغرب حتى عام 2026، مع ارتفاع إيراداته بنسبة 19.3% في يناير، لتصل إلى 11.65 مليار درهم، بحسب البيانات الرسمية. واستنادًا إلى عام 2025 الذي سيحطم الأرقام القياسية، يعكس الأداء القوي ارتفاعًا في إنفاق الزوار، وتوسيع الاتصال الجوي، وتزايد الطلب العالمي على الوجهة الواقعة في شمال إفريقيا.
الرباط، المغرب — بدأت صناعة السياحة في المغرب سنة 2026 على مسار نمو قوي، مسجلة رقما قياسيا 19.3% زيادة في إيرادات السياحة لشهر يناير مقارنة مع نفس الشهر من عام 2025، وفقا لأحدث مؤشرات أسعار صرف العملات الأجنبية الشهرية الصادرة عن البنك المركزي مكتب الصرف على 28 فبراير.
وارتفعت عائدات السياحة إلى 11,65 مليار درهم في يناير 2026، من 9,77 مليار درهم في يناير 2025مما يعزز مكانة المغرب كأحد الوجهات السياحية الأسرع نموا في أفريقيا.
النمو القياسي هو استمرار لاتجاه قوي

السفر إلى المغرب – الموقع الرسمي للسياحة في المغرب الذي يديره المكتب الوطني للسياحة
ليلة تحت النجوم في وسط الصحراء؟ المشي لمسافات طويلة في جبال الأطلس؟ نزهة في المدن القديمة؟ أيام السبا والاسترخاء؟ يعدكم المغرب بإقامات استثنائية!
وتعتمد البداية القوية لهذا العام على الأداء الاستثنائي الذي حققه عام 2025، عندما استقبل المغرب ما يقدر بـ 19.8 مليون زائر وتولدت تقريبا 138 مليار درهم عائدات السياحة – كلا الارتفاعات التاريخية لهذا القطاع.
حظي انتعاش السياحة في المغرب خلال السنوات القليلة الماضية بدعم من مبادرات استراتيجية تهدف إلى تنويع عروضها وتعزيز الاتصال. وتشمل هذه:
- توسيع رحلات الطيران الدولية إلى أسواق المصدر الرئيسية في جميع أنحاء أوروبا وإفريقيا والأمريكتين، مما يحسن الوصول إلى المراكز الرئيسية مثل مراكش والدار البيضاء والرباط وأغادير.
- حملات تسويقية عالمية مستهدفة وضع المغرب كوجهة على مدار العام مع عوامل جذب ثقافية وتاريخية وطبيعية.
- تنويع تجارب الوجهةمن المدن التاريخية والمناظر الطبيعية الصحراوية إلى المنتجعات الساحلية وأماكن الإقامة الفاخرة.
وتظهر نتائج هذه الجهود ليس فقط في أعداد الوافدين السنويين وأرقام الإيرادات، ولكن أيضًا في ارتفاع متوسط إنفاق السائحين ومدة إقامتهم.
تأثير الأحداث الكبرى والرؤية الاستراتيجية
ويعكس الارتفاع الكبير في الإيرادات أيضًا ارتفاع إنفاق الزوار خلال الأحداث الكبرى، ولا سيما كأس الأمم الأفريقية 2025، والتي اجتذبت اهتمامًا دوليًا كبيرًا وعززت الإنفاق السياحي، مع قفزة كبيرة في المعاملات عبر الحدود من الدول المشاركة 190% مقارنة بالعام الماضي.
واستشرافاً للمستقبل، تعمل وزارة السياحة والصناعات التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني المغربية – بالتعاون الوثيق مع المكتب الوطني للسياحة المغربية (ONMT) – وضع أهدافًا طموحة طويلة المدى. السلطات تستهدف 26 مليون زائر بحلول عام 2030حتى أن بعض خبراء الصناعة أشاروا إلى أن المغرب يمكن أن يتجاوز هذه العلامة وهذا النطاق 30 مليون وافد إذا استمر النمو الحالي.
الأهمية الاقتصادية والآفاق المستقبلية
تظل السياحة حجر الزاوية في الاقتصاد المغربي، حيث تساهم بشكل كبير في عائدات النقد الأجنبي وفرص العمل والتنمية الإقليمية. وفقا للبيانات الاقتصادية التي تم جمعها خلال السنوات الأخيرة، ظلت السياحة ممثلة بشكل مستمر 7% من الناتج المحلي الإجمالي الوطنيوخلق مجموعة واسعة من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة وتحفيز الاستثمار في البنية التحتية.
ويشير المحللون إلى أنه مع التحسينات المستمرة في الاتصال الجوي وخدمات السفر الرقمية والترويج للوجهات – إلى جانب سمعة المغرب المتنامية كمجموعة من الأحداث العالمية والقارية – فإن قطاع السياحة يستعد للتوسع المستدام طوال عام 2026 وما تبقى من العقد.

