-
يخطط المغرب للكشف عن استراتيجيته الوطنية للذكاء الاصطناعي، “المغرب للذكاء الاصطناعي 2030”، في يناير المقبل.
-
وتهدف خارطة الطريق إلى تحديث الخدمات العامة، وتعزيز السيادة التكنولوجية، ودعم القدرة التنافسية الاقتصادية.
-
وتتماشى الاستراتيجية مع “المغرب الرقمي 2030” الذي يستهدف توفير 240 ألف وظيفة رقمية ومساهمة 10 مليارات دولار في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030.
يستعد المغرب للكشف رسميا عن خارطة الطريق الوطنية للذكاء الاصطناعي، المعروفة باسم “المغرب للذكاء الاصطناعي 2030”. وصممت السلطات الإطار الاستراتيجي لتنظيم النظام البيئي للذكاء الاصطناعي في البلاد.
وتتوقع الحكومة تقديم خارطة الطريق في وقت لاحق من هذا الشهر. وقالت أمل الفلاح صغيروشني، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالتحول الرقمي والإصلاح الإداري، إن المبادرة تهدف إلى الاستفادة الكاملة من الذكاء الاصطناعي لتحديث الخدمات العمومية، وتحسين قابلية التشغيل البيني للنظام الرقمي، وتعزيز القدرة التنافسية الاقتصادية.
وأدلت بهذا التصريح قبيل انعقاد حدث “الذكاء الاصطناعي صنع في المغرب” الذي افتتح يوم الاثنين 12 يناير بالرباط.
وبحسب الوزير، فإن استراتيجية “المغرب للذكاء الاصطناعي 2030” تنظم مقاربة شاملة حول أولويات محددة بوضوح.
وتهدف خارطة الطريق إلى ضمان السيادة التكنولوجية، وبناء الثقة في استخدام الذكاء الاصطناعي، وتطوير المهارات الوطنية، ودعم الابتكار المحلي، وضمان التغطية الإقليمية المتوازنة.
وفي قلب الاستراتيجية يكمن إنشاء معاهد الجزري. وتخطط السلطات لإنشاء هذه الشبكة الوطنية لمراكز التميز في الذكاء الاصطناعي لسد الفجوة بين البحث الأكاديمي والابتكار التكنولوجي واحتياجات الجهات الاقتصادية الإقليمية الفاعلة.
تتناسب خارطة طريق الذكاء الاصطناعي مع الاستراتيجية الوطنية الأوسع نطاقا “المغرب الرقمي 2030” التي تم إطلاقها في سبتمبر 2024. ويضع هذا الإطار الذكاء الاصطناعي في قلب التحول الرقمي للمملكة.
وتهدف استراتيجية المغرب الرقمي 2030 إلى خلق أزيد من 240 ألف منصب شغل رقمي في أفق 2030. كما تسعى إلى رفع مساهمة القطاع الرقمي في الناتج المحلي الإجمالي الوطني إلى حوالي 10 مليار دولار.
كما أن الديناميكيات الدولية والإقليمية هي التي تحرك طموح المغرب. وفي عام 2025، تقدم المغرب 14 مركزا في مؤشر الجاهزية الحكومية للذكاء الاصطناعي، ليصل إلى المركز 87 عالميا والثامن على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بحسب السلطات.
وقد تُرجم هذا التقدم إلى إجراءات ملموسة.
أنشأ المغرب مديرية عامة مخصصة للذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الناشئة لتوجيه السياسة العامة في هذا القطاع. وتخطط السلطات أيضًا لإنشاء مركز رقمي عربي أفريقي إقليمي بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
ويهدف المركز إلى أن يكون بمثابة منصة للابتكار الرقمي المستدام.
وعلى المستوى الأفريقي، لا يتصرف المغرب بمفرده.
وقد أطلقت العديد من البلدان، بما في ذلك مصر ورواندا وكينيا، استراتيجيات وطنية للذكاء الاصطناعي أو عززت الأطر المؤسسية لتسريع تبني الذكاء الاصطناعي في اقتصاداتها وخدماتها العامة. وتشمل هذه الجهود إنشاء مراكز التميز، ومبادرات التدريب، والأطر التنظيمية المصممة لتشجيع الابتكار المسؤول.
وإذا نفذت السلطات الاستراتيجية بالكامل، فمن الممكن أن تحقق خارطة الطريق نتائج متعددة.
ومن الممكن أن تعمل الخطة على تعزيز القدرة التنافسية الاقتصادية للمغرب، وخلق فرص عمل ماهرة، وتحسين كفاءة الخدمة العامة من خلال أنظمة أكثر ذكاء، وتعزيز مكانة البلاد على المشهد التكنولوجي القاري والعالمي.
نُشرت هذه المقالة في البداية باللغة الفرنسية بواسطة سميرة نجويا
مقتبس باللغة الإنجليزية من قبل أنجي جيسون كوينوم

