-
وارتفع معدل هطول الأمطار منذ ديسمبر/كانون الأول بنسبة 95% على أساس سنوي، وهو ما يزيد عن المتوسط في فصل الشتاء
-
وصلت معدلات امتلاء السدود إلى 46%، مع امتلاء بعض الخزانات بكامل طاقتها
-
وقد كلف الجفاف المغرب مليون وظيفة زراعية وخسائر فادحة في الإنتاج
أعلن وزير التجهيز والمياه المغربي، نزار بركة، أمس، أن البلاد خرجت من دورة جفاف استمرت سبع سنوات. وفي حديثه أمام البرلمان، قال إن هطول الأمطار المسجل منذ ديسمبر كان أعلى بنسبة 95% عن العام السابق و17% أعلى من متوسط الشتاء.
وقد وصل متوسط مستويات ملء السدود إلى 46%، مع وصول بعض الخزانات الاستراتيجية إلى طاقتها الكاملة بالفعل. ووفقا للمديرية العامة للأرصاد الجوية بالمغرب، كان عام 2022 هو العام الأكثر سخونة الذي تم تسجيله في البلاد خلال الأربعين سنة الماضية.
حصيلة ثقيلة
وساهمت عودة هطول الأمطار في تهدئة القطاع الزراعي الذي تكبد خسائر كبيرة في السنوات الأخيرة.
وبسبب نقص المياه لفترات طويلة وموجات الحر وتقلص المساحات المزروعة، انخفض إنتاج الحبوب بنسبة 42% إلى 3.3 مليون طن في موسم 2023/2024، وفقًا لبيانات منظمة الأغذية والزراعة. وأجبر هذا الانخفاض البلاد على زيادة واردات القمح لتلبية الطلب المحلي.
وفي قطاع الثروة الحيوانية، أدى الجفاف المستمر إلى تدهور المراعي، وارتفاع أسعار العلف الحيواني، وانخفاض إنتاج اللحوم. بلغت الضغوط المتعلقة بالمناخ ذروتها في فبراير 2025، عندما حث الملك محمد السادس المغاربة على الامتناع عن ذبح الأغنام خلال احتفال عيد الأضحى المقرر في يونيو. وكانت هذه أول نداء من نوعه منذ عام 1996، مما يعكس خسائر القطيع الناجمة عن الجفاف وارتفاع الأسعار.
وتشير البيانات الرسمية إلى أن المغرب فقد 38% من الماشية والأغنام منذ عام 2016.
وبشكل عام، تقدر الحكومة أن الجفاف والإجهاد المائي كلف البلاد مليون وظيفة زراعية. واستجابة لذلك، قامت الرباط بتسريع مشاريع تحلية المياه التي تهدف إلى توفير 60% من احتياجات مياه الشرب من مياه البحر المعالجة بحلول عام 2030، مقارنة بـ 25% حاليا.
إسبوار أولودو

